طنوس الشدياق

57

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1659 قرّر قبلان باشا المقدم فارس مراد على عكّار . وسنة 1711 قدم الأمير حيدر الشهابي من نواحي الهرمل لقتال محمود باشا أبي هرموش الدرزي المتولّي مكانه فنزل الأمير عند المقدم حسين في الرأس . فقدم اليه المقدم مراد ابن المقدم محمد والمقدم عبد اللّه برجالهما وباقي احزاب القيسيين فاستشارهم الأمير عما يفعل . فقال له المقدم مراد الصواب اننا ننهض من وجه عساكر الوزراء إلى كسروان . لان محمود باشا جمع عسكرا إلى عين دارة وقدم وزير دمشق بعسكره لمعونته إلى قب الياس ووزير صيدا بعسكره إلى حرش بيروت . فأنكر الباقون رأي المقدم مراد وعزموا على النهوض إلى عين دارة فدهموها ليلا . فدخل إليها أولا المقدم عبد اللّه والمقدم حسين . فقتل المقدم حسين عدوه ابن الصوّاف صاحب المتن اليمني وثلاثة من امراء اليمنية . فظفرت القيسيّة باليمنيّة وقبضوا على محمود باشا . وبعد انفضاض القتال دخل على المقدم حسين رجل فلقّبه بالمقدم على عادته فغضب منه قائلا اقتل ثلاثة امراء ويقال لي مقدم بعد وقام عليه بالسيف فقتله يريد ان يلقّب أميرا . ولما حلّ الأمير حيدر في دير القمر واليا كما كان امر هؤلاء المقدّمين وتزوّج منهم وزوّجهم . فاخذ بنت الأمير حسين فولد له منها الأمير بشير الملقب بالسمين . وأزوج بنته من الأمير عساف ابن الأمير حسين المذكور واقطعه قاطع بيت شباب وبكفيا . ثم تزوّج من أم الأمير مراد واقطعه نصف المتن وبسكنتا فولد له منها الأمير عمر جدّ الأمير بشير الكبير الوالي . وأزوج كريمته من الأمير عبد اللّه وأحبه حبا عظيما لما شاهد من فتكه يوم عين دارة . وسنة 1713 ارهن الأمير حسين ولده الأمير حسن عند عثمان باشا والي صيدا على خمسة آلاف قرش عن الأمير حيدر الوالي وبقي مرهونا سنتين . ولما عزل الوزير إلى مدينة البصرة اصحبه معه إليها مع باقي الرهاين اللبنانيين . وسنة 1717 توفي الأمير عبد اللّه وله أربعة أولاد حسين ونجم ومحمد واحمد فادّعت زوجته بميراثها منه . فاعطوها بستان أبي كعكة في البوشرية وجزيرة ابن معن عند نبع نهر بيروت . وسنة 1722 قدم عثمان باشا من البصرة إلى دمشق واليا واصحب معه الأمير حسنا المرهون عنده مع غيره من اللبنانيين المرهونين فاستفكّه الأمير حيدر الوالي فاتى إلى وطنه .